ميرزا حسين النوري الطبرسي

126

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

يكون إنشاء اللّه فقال : يا بن ذبيان رأيت كأني قد نصب لي سلم فيه مائة مرقاة ؛ فصعدت إلى أعلاه يا مولاي أهنئك بطول العمر وربما تعيش مائة سنة لكل مرقاة سنة ، فقال ( ع ) : ما شاء اللّه كان ، ثم قال ( ع ) : فلما صعدت إلى أعلى السلم رأيت كإني دخلت في قبة خضراء يرى ظاهرها من باطنها ورأيت جدي رسول اللّه ( ص ) جالسا فيها وإلى يمينه وشماله غلامان حسنان يشرق النور من وجوههما ورأيت امرأة بهية الخلقة ورأيت بين يديه شخصا بهيّ الخلقة جالسا عنده ورأيت رجلا واقفا بين يديه وهو يقرأ هذه القصيدة * لام عمرو باللوى مربع * قال : فلما رآني النبي ( ص ) قال : مرحبا بك يا ولدي يا علي بن موسى الرضا سلّم على أبيك عليّ ، فسلمت عليه ، ثم قال : سلّم على أمك فاطمة الزهراء ، فسلّمت عليها ، فقال لي : وسلّم على أبويك الحسن والحسين ( ع ) ، فسلّمت عليهما ، ثم قال لي : وسلّم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيد إسماعيل الحميري ، فسلّمت عليه وجلست ، فالتفت النبي ( ص ) إلى السيد إسماعيل وقال له : عد إلي ما كنّا فيه من إنشاد القصيدة ، فأنشد يقول : * لام عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامه بلقع * فبكى النبي ( ص ) فلما بلغ إلى قوله * ووجهه كالشمس إذ تطلع * بكى النبي وفاطمة ومن معه ( صلوات اللّه عليهم ) فلما بلغ إلى قوله * قالوا له لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع * رفع النبي ( ص ) يديه وقال : إلهي أنت الشاهد عليّ وعليهم إني أعلمتهم أن الغاية والمفزع علي بن أبي طالب ( ع ) وأشار بيده إليه وهو جالس بين يديه قال الرضا ( ع ) : فلما فرغ السيد إسماعيل الحميري من إنشاد القصيدة التفت النبي ( ص ) إلي وقال : يا علي بن موسى احفظ هذه القصيدة ومر شيعتنا بحفظها واعلمهم أن من حفظها وأدمن قراءتها ضمنت له الجنة على اللّه تعالى ، قال الرضا ( ع ) : فلم يزل يكررها علي حتى حفظتها منه ، ثم ساق القصيدة ( انتهى ) . وقال الفاضل القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ما ترجمته روى أبو عمرو الكشي من علماء الإمامية في رجاله ، عن سهل بن ذبيان وساق الحديث